صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
5018
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
العنف والإكراه العنف لغة : العنف مصدر عنف يعنف عنفا فهو عنيف إذا لم يترفّق في أمره ، يقول ابن فارس : ( العين والنّون والفاء ) أصل صحيح يدلّ على خلاف الرّفق ، قال الخليل : العنف ضدّ الرّفق ، يقال اعتنفت الشّيء إذا كرهته ووجدت له عنفا عليك ، ومشقّة « 1 » . والعنيف : الّذي ليس له رفق بركوب الخيل ، والجمع عنف ، واعتنفت الأرض : أي كرهتها « 2 » . وقال ابن منظور : الخرق بالأمر وقلّة الرّفق به ، وهو ضدّ الرّفق : عنف به وعليه يعنف عنفا وعنافة ، وأعنفه وعنّفه تعنيفا ، وهو عنيف إذا لم يكن رفيقا في أمره . واعتنف الأمر : أخذه بعنف . وفي الحديث : « إنّ اللّه تعالى يعطي على الرّفق ما لا يعطي على العنف » ، هو بالضّمّ ، الشّدّة والمشقّة ، وكلّ ما في الرّفق من الخير ففي العنف من الشّرّ مثله . والتّعنيف : التّعيير واللّوم . وفي الحديث : « إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يعنّفها » ، معناه : أي لا الآيات / الأحاديث / الآثار 5 / 13 / 2 يجمع عليها بين الحدّ والتّوبيخ . وأعنف الشّيء أخذه بشدّة ، والعنف والعنيف المعتنف ، وهو الّذي لا يترفقّ « 3 » . العنف اصطلاحا : قال المناويّ : العنف هو عدم الرّفق « 4 » ، وإذا كان قد عرّف الرّفق بأنّه حسن الانقياد لما يؤدّي إلى الجميل « 5 » ، فإنّ العنف يمكن تعريفه بأنّه : سوء الانقياد الّذي يؤدّي إلى القبيح . وإذا أخذنا بتعريف الكفويّ للرّفق بأنّه التّوسّط والتّلطّف في الأمر « 6 » فإنّ العنف يكون عبارة عن انعدام ذلك التّوسّط وفقدان هذا التّلطّف عند تناول أمر من الأمور ، أو هو بعبارة أخرى التّطرّف والغلوّ المصحوبان بالفظاظة في معاملة الآخرين حتّى ولو أساءوا الأدب « 7 » . الإكراه لغة : الإكراه مصدر قولهم : أكرهه على الشّيء بمعنى حمله على فعل شيء هو له كاره ، قال ابن منظور : يقال :
--> ( 1 ) المقاييس ( 4 / 58 ) . ( 2 ) الصحاح ( 4 / 407 ) . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ( 4 / 3132 ) ط . دار المعارف . ( 4 ) التوقيف ( 248 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 179 ) . ( 6 ) الكليات للكفوي ( 482 ) . ( 7 ) أخذ القيد الأخير في التعريف مما جاء في حديث عائشة - رضي اللّه عنها - الذي ردت فيه على اليهود الذين أساءوا الأدب مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( انظر الحديث رقم 1 ) .